أمّا وصف الإنسان بهاتين الصفتين - ظلوماً ، جهولًا - بسبب نسيان غالب البشر وظلمهم أنفسهم ، وعدم العلم بقدر الإنسان ومنزلته . . . وبسبب الفعل الذي بدأ منذ ابتداء نسل آدم من قِبل قابيل وأتباعه ، ولا يزال إلى اليوم .
وتبيّن الآية التالية علة عرض هذه الأمانة على الإنسان ، وبيان حقيقة أنّ أفراد البشر قد انقسموا بعد حمل هذه الأمانة إلى ثلاث فئات : المنافقين والمشركين والمؤمنين ، فتقول :
« لّيُعَذّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا » .
« نهاية تفسير سورة الأحزاب »
مختصر الامثل — صفحة 85
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٥