تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وفي كتاب ثواب الأعمال عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « من قرأ سورة ص في ليلة الجمعة أعطي من خير الدنيا والآخرة ما لم يعط أحد من الناس إلّانبي مرسل أو ملك مقرّب ، وأدخله اللَّه الجنة وكل من أحبّ من أهل بيته حتى خادمه الذي يخدمه » . والمراد من التلاوة هنا التلاوة التي ترافق التفكير العميق والتصميم الجدّي ، الذين يدفعان الإنسان إلى العمل بما جاء في هذه السورة المباركة . ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ( 2 ) كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ( 3 ) سبب النّزول في الكافي عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب ، فقالوا : إنّ ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا ، فادعه ومره فليكفّ عن آلهتنا ونكفّ عن إلهه » . قال : « فبعث أبو طالب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فدعاه ، فلمّا دخل النبي صلى الله عليه وآله لم ير في البيت إلّا مشركاً فقال : السلام على من اتّبع الهدى ، ثم جلس فخبّره أبو طالب بما جاؤوا له ، فقال : أوَهل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطأون أعناقهم ؟ فقال أبو جهل نعم وما هذه الكلمة ؟ فقال : تقولون لا إله إلّااللَّه » . قال : « فوضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا هراباً وهم يقولون : ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلّاإختلاق » . فأنزل اللَّه تعالى في قولهم : « ص * وَالْقُرْءَانِ ذِى الذّكْرِ » إلى قوله « إنْ هذَا إِلَّا اخْتِلقٌ » . التّفسير مرّة أخرى تمرّ علينا سورة تبدأ آياتها الأولى بحروف مقطعة وهو حرف « ص » ويطرح نفس السؤال السابق بشأن تفسير هذه الحروف المقطعة ، ولكن مجموعة من المفسرين اعتبرت هنا حرف ( ص ) رمزاً يشير إلى أحد أسماء اللَّه ، وذلك لأنّ الكثير من أسمائه تبدأ بحرف الصاد مثل ( صادق ) ، ( صمد ) ، ( صانع ) ؛ أو أنّه إشارة إلى ( صدق اللَّه ) التي إختصرت بحرف واحد .