3 - تناول الأحكام الإسلامية المختلفة .
4 - الحديث عن بدع المشركين مع ذكر أمثلة جميلة حيّة .
5 - وأخيراً تحذير الإنسانية من وساوس الشيطان .
فضيلة تلاوة السورة : في تفسير مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من قرأها لم يحاسبه اللَّه تعالى بالنعم التي أنعمها عليه من دار الدنيا » .
فقراءة الآيات بتدبّر وتفكّر مع وجود العزم على العمل والسير وفق الشكر للمنعم ، تكون سبيلًا لأن يستعمل الإنسان كل نعمة بما ينبغي عليه أن يستعمل ، فلا يحبس ولا يهمل ، ويكون من الشاكرين .
أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 )
أتى أمر اللَّه : ذكرنا سابقاً أنّ قسماً مهمّاً من الآيات التي جاءت في أوّل السورة هي آيات مكية نزلت حينما كان النبي صلى الله عليه وآله يخوض صراعاً مشتدّاً مع المشركين وعبدة الأصنام ، وما يمرّ يوم حتى يطلع أعداء الرسالة بمواجهة جديدة ضد الدعوة الإسلامية المباركة ، لأنّها تريد بناء صرح الحرية ، بل كل الحياة من جديد .
ومن جملة مواجهاتهم اليائسة قولهم للنبي صلى الله عليه وآله حينما يهددهم وينذرهم بعذاب اللَّه : إن كان ذلك حقاً فلِم لا يحلّ العذاب والعقاب بنا إذن ؟ !
ولعلهم يضيفون : وحتى لو نزل العذاب فسنلتجيء إلى الأصنام لتشفع لنا عند اللَّه في رفع العذاب . . . ولِم لا يكون ذلك ، أوَ لسن شفيعات ؟ !
وأوّل آية من السورة تُبطل أوهام أولئك بقوله تعالى : « أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ » .
وإن اعتقدتم أنّ الأصنام شافعة لكم عند اللَّه فقد أخطأتم الظن « سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ » .
وبما أنّ مستلزمات العدل الإلهي اقتضت عدم العقاب إلّابعد البيان الكافي والحجة التامة ، فقد أضاف سبحانه : « يُنَزّلُ الْمَلِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنَا » . بناء على هذا الإنذار والتذكير « فَاتَّقُونِ » .
مختصر الامثل — صفحة 6
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦