2 - « وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا » .
3 - « وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلدَكُم مِّنْ إِمْلقٍ » . أي بسبب الفقر والحرمان لأنّنا « نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ » .
4 - « وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ » . أي لا تقربوها فضلًا عن أن لا ترتكبوها .
5 - « وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقّ » . فلا تسفكوا الدّماء البريئة ، ولا تقتلوا النفوس التي حرّم اللَّه قتلها إلّاضمن قوانين العقوبات الإلهية ، فيجوز أن تقتلوا من أذن اللَّه لكم بقتله .
ثم إنّه تعالى بعد ذكر هذه الأقسام الخمسة يقول لمزيد من التأكيد : « ذلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » فلا ترتكبوها .
6 - « وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ » . فلا تقربوا مال اليتيم إلّا بقصد الإصلاح حتى يبلغ أشده ويستوي .
7 - « وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ » . فلا تطففوا ولا تبخسوا .
وحيث إنّ الإنسان - مهما دقق في الكيل والوزن - قد يزيد أو ينقص بما لا يمكن أن تضبطه الموازين والمكاييل المتعارفة لقلته وخفائه ، لهذا عقّب على ما قال بقوله : « لَانُكَلّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا » .
8 - « وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى » . فلا تنحرفوا عن جادة الحق عند الشهادة أو القضاء أو أمر آخر حتى ولو كان على القريب ، فاشهدوا بالحق ، واقضوا بالعدل .
9 - « وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا » ولا تنقضوه .
والمراد من العهد الإلهي المذكور في هذه الآية يشمل جميع العهود الإلهية التكوينية والتشريعية والتكاليف الإلهية وكل عهد ونذر ويمين .
ثم إنّه سبحانه يقول في ختام هذه الأقسام الأربعة - للتأكيد - : « ذلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » .
10 - « وَأَنَّ هذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ » . إنّ طريقي هذا هو طريق التوحيد ، طريق الحق والعدل ، طريق الطهر والتقوى فامشوا فيه ، واتّبعوه ، واسلكوه ولا تسلكوا الطرق المنحرفة والمتفرقة ، فتؤدّي بكم إلى الانحراف عن اللَّه
مختصر الامثل — صفحة 89
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٩