وحبسه . وتطلق على الحمل الثقيل الذي يمنع المرء من الحركة .
وفي هذا المقطع من الآية يطلب المؤمنون من اللَّه تعالى طلبين : الأوّل أن يرفع عنهم الفروض الثقيلة التي قد تمنع الإنسان من إطاعة اللَّه ، وهذا هو ما ورد ( في الكافي ) على لسان النبي صلى الله عليه وآله بشأن التعاليم الإسلامية ، إذ قال : « بعثني ( اللَّه تعالى ) بالحنيفيّة السّهلة السّمحة » .
وفي الطلب الثاني يريدون منه أن يعفيهم من الإمتحانات الصعبة والعقوبات التي لا تطاق « وَلَا تُحَمّلْنَا مَا لَاطَاقَةَ لَنَا بِهِ » .
إنّ المؤمنين طلبوا من اللَّه أن يزيل الآثار التكوينية والطبيعية لزللهم عن أرواحهم ونفوسهم . وفي المرحلة الثالثة يطلبون « رحمته الواسعة » التي تشمل كل شيء .
« أَنتَ مَوْلنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ » .
وفي آخر دعواهم يخاطبون اللَّه على أنّه مولاهم الذي يتعهّدهم بالرعاية والتربية ويطلبون منه أنّ يمنحهم الفوز والانتصار على الأعداء .
« نهاية تفسير سورة البقرة »
مختصر الامثل — صفحة 241
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤١