كلمات ، وهو في رأي علماء اللغة من « السموّ » على وزن « العُلوّ » ، ومعناه الارتفاع .
وبعد كلمة الاسم نلتقي بكلمة « اللَّه » وهي أشمل أسماء ربّ العالمين ، فكل اسم ورد للَّهفي القرآن الكريم وسائر المصادر الإسلامية يشير إلى جانب معين من صفات اللَّه ، والاسم الوحيد الجامع لكل الصفات والكمالات الإلهيّة أو الجامع لكل صفات الجلال والجمال هو « اللَّه » .
ولذلك اعتبرت بقية الأسماء صفات لكلمة « اللَّه » مثل : « الغفور » و « الرّحيم » و « السميع » و « العليم » و « البصير » و « الرزّاق » و « ذوالقوّة » و « المتين » و « الخالق » و « الباري » و « المصوّر » .
فكلمة « اللَّه » هي وحدها الجامعة ، ومن هنا اتخذت هذه الكلمة صفات عديدة في آية كريمة واحدة ، حيث يقول تعالى : « هُوَ اللَّهُ الَّذِى لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبّرُ » « 1 » .
وأحد شواهد جامعية هذا الاسم أنّ الإيمان والتوحيد لا يمكن إعلانه إلّابعبارة « لا إله إلّا اللَّه » ، وعبارة ( لا إله إلّاالقادر . . . أو إلّاالخالق . . . أو إلّاالرزّاق ) لا تفي بالغرض .
3 - الرحمة الإلهية الخاصة والعامة : المشهور بين جماعة من المفسرين أنّ صفة « الرّحمن » تشير إلى الرحمة الإلهيّة العامة ، وهي تشمل الأولياء والأعداء ، والمؤمنين والكافرين ، والمحسنين والمسيئين ، فرحمته تعمّ المخلوقات ، وخوان فضله ممدود أمام جميع الموجودات .
وصفة « الرّحيم » إشارة إلى رحمته الخاصة بعباده الصالحين المطيعين ، قد استحقوها بإيمانهم وعملهم الصالح ، وحُرم منها المنحرفون والمجرمون .
لذلك فإنّ صفة « الرّحمن » ذكرت بصورة مطلقة في القرآن الكريم ممّا يدل على عموميتها ، لكن صفة « الرّحيم » ذكرت أحياناً مقيدة ، لدلالتها الخاصّة ، كقوله تعالى : « وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَّحِيمًا » « 2 » . وأحياناً أخرى مطلقة كما في هذه السورة .
وفي الكافي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام قال : « واللَّه إله كل شيء الرّحمن بجميع خلقه ، والرّحيم بالمؤمنين خاصة » . لِم لَم تَرد بقية صفات اللَّه في البسملة ؟ في البسملة ذكرت صفتان للَّهفقط هما :
الرحمانية والرحيمية ، فما هو السبب ؟
هامش
( 1 ) سورة الحشر / 23 .
( 2 ) سورة الأحزاب / 43 .