تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الموت ف
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ
أي قضينا به وجعلناه على كيفية مرتّبة فهذا يموت طفلا وذاك يكون سقطا ، والآخر يموت شابا والرابع يبلغ من العمر عتيّا ويردّ إلى أرذل العمر بتقدير منّا
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
أي لم يسبقنا أحد إلى هذا التقدير ولا نحن بمغلوبين على أمر قدّرناه . ولا
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ
فنخلق مثلكم بدلا عنكم ، فإذا أردنا ذلك لم يمنعنا مانع ولا سبقنا إليه سابق .
وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
أي نخلقكم على صور لا تعلمونها كأن نجعلكم قردة وخنازير . فنحن قادرون على تغيير خلقكم ، ولا نعجز عنكم بعد موتكم . وقيل معناه ن نخلق المؤمن على أحسن هيئة وأجمل صورة ، ونخلق الكافر على أقبح هيئة وأسوأ صورة . والإنشاء هو ابتداء الخلق وبدء تطوره من النطفة إلى العلقة إلى المضغة إلخ . . .
فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
أي فليتكم تعتبرون وتتذكّرون لتعرفوا قدرتنا على الخلق والإنشاء والإماتة والإعادة .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 63 إلى 67 ]

أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 ) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 ) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( 66 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 67 ) 63 إلى 67 -
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ، أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ . . .
أي هل نظرتم في ما تعملونه من فلاحة الأرض وإلقاء البذر فيها ؟ وهل أنتم أنبتّم البذر وجعلتموه زرعا أم نحن فعلنا ذلك
أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
المنبتون تلك الحبوب الجاعلون منها زرعا يعطي غلالا كثيرة ؟ وفي المجمع أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لا يقولنّ أحد زرعت ، وليقل : فلحت . فهذا الذي تحرثونه ويصير زرعا
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً
أي لو أردنا لصيّرناه هشيما لا تنتفعون به ولا يخرج منه حبّ ولا غلال
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
أي فبقيتم