تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

سورة العصر

مكيّة وآياتها 3 نزلت بعد الانشراح .

[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 ) 1 - آخر السورة -
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . . .
العصر هنا العشي اي ما بعد الظّهر من النهار . وقد أقسم سبحانه به لأنه يدل على إدبار النهار وإقبال الليل ، وذلك دليل على وحدانيّة موجدهما ومقدّرهما والمتسلط على مخلوقاته المدبّر لها بحكمته :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
فهذا جواب القسم الذي تقدّم . ومعناه أن كلّ إنسان في خسر ، أي في نقصان من عمره يوما بعد يوم ، وإذا نقص عمره وقضاه في غير طاعة اللّه تعالى ، فهو على نقصان وخسر دائم
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فإنه سبحانه استثناهم من جملة الناس لأنهم مصدّقون به وبرسله وكتبه وملائكته ، عاملون بطاعاته ومنتهون عن معاصيه ، فليسوا في خسر كغيرهم لأنهم فعلوا ذلك
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ
يعني وصّي بعضهم بعضا باتّباع الحق