سورة الليل
مكية وآياتها 21 نزلت بعد الأعلى .
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 )
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 )
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 )
1 - 11 -
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى . . .
هذا قسم منه سبحانه بالليل إذا غشي بظلمته النهار فغطّاه وأخفاه فلفّت العتمة ما بين السماء والأرض ، والمعنى : إذا أظلم
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
يعني إذا ظهر وبان مشرقا بنوره ، وقد كرر سبحانه ذكر اللّيل والنّهار في السورتين لشدة الانتفاع بكليهما ، ففي النهار السعي والعمل في طلب المعاش ، وفي الليل الراحة والدعة والسكون ، فما أعظم قدر الليل والنهار ، فإنهما نعمتان عظيمتان على الخلق
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( ما ) هنا بمعنى الذي ،