تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

سورة البلد .

مكيّة وآياتها 20 نزلت بعد ق . * * *

[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) 1 - 5 -
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ، وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ . . .
تقدّم أن هذا معناه : أقسم بهذا البلد ، وأن
لا
زائدة . أما
الْبَلَدِ
فهي مكة بإجماع المفسّرين يعني أحلف ببلدك يا محمد
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
أي مقيم فيه ، والذي زاد شرفا بحلولك فيه لأنك الداعي إلى توحيد اللّه وعبادته ، فالقسم بمكة وبه صلّى اللّه عليه وآله كأنّه قسم به وقد وقع من أجل حلوله به ، وذلك كتسمية المدينة ( طيبة ) لأنها طابت وطهرت بوجوده
حِلٌّ
فيها . وقد قرئ ( وأنت محل بهذا البلد ) وهو من الإحلال ، يعني أنك تّحل فيه قتل من فيه من الكافرين حين فتح مكة ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله يوم قاتل في مكة : لا يحلّ لأحد قبلي ولا يحلّ لأحد من بعدي ، ولم يحلّ لي إلّا ساعة من نهار كما في المرويّ عن ابن عباس . أما