تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الظمأ من الرحيق المختوم . و في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السلام قال : من ترك الخمر للّه ، سقاه اللّه من الرحيق المختوم
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ
أي أن ذلك الرحيق المختوم
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ
أي أن ذلك الرحيق المختوم يمزج من عين في الجنة تسمّى تسنيما فيها أشرف شراب في الجنّة ، قال مسروق : يشربها المقرّبون صرفا ، ويمزج بها كأس أصحاب اليمين فيطيب ، وقد وصف اللّه سبحانه تلك العين فقال :
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
فهي خالصة لهم يشربونها صرفا ويمزج بها السائر أهل الجنّة .

[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 29 إلى 36 ]

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 ) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) 29 - آخر السورة -
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ . . .
أي أن مرتكبي الجرائم والمعاصي من كفرة مكة ومشركيها كأبي جهل وغيره كانوا يسخرون من المؤمنين برسالة محمد صلّى اللّه عليه وآله ويستهزئون بهم في دار التكليف ويعيبون عقيدتهم وعبادتهم ، وذلك بسبب إنكارهم للبعث وإعادة الأجسام للحساب
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
أي وكانوا إذا مرّ بهم المؤمنون يشير بعضهم إلى بعض بالسخرية منهم لاعتقادهم بصدق نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وصدق