وفي العلل عن الصّادق عليه السّلام قال : خرج الحسين بن عليّ عليهما السلام على أصحابه وقال : أيّها النّاس إن اللّه جلّ ذكره ما خلق العباد إلّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، وإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه . فقال له رجل : يا ابن رسول اللّه بأبي أنت وأمّي فما معرفة اللّه ؟ قال معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الّذي يجب عليهم طاعته .
. . فتدبّر .
57 و 58 -
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ . . .
أي لم أخلقهم ليرزقوني ولا ليطعموني كما هو شأن السّادة والأكابر بالنسبة إلى عبيدهم وأصاغرهم حيث إنهم إنما يملكونهم ويستصغرونهم ويستعينون بهم في تحصيل معايشهم ، وتعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ
أي الّذي يرزق كلّ من يفتقر إلى الرّزق
ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
المتين من أسمائه تعالى . والمتين هو القويّ الشّديد الذي لا يعتريه وهن ولا يمسّه لغوب ، ولا يصيبه التعب والإعياء ، ويطلق على مطلق التّعب كما في المقام .
59 -
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا . . .
أي ظلموا رسول اللّه بالتّكذيب وغصب حقوق أهل بيته عليهم السلام ، إنّ لهم عليهم
ذَنُوباً
أي نصيبا من العذاب
مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ
أي لا تطلبوا منّي العجلة في العذاب الذي ينتظرهم .
60 -
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ . . .
أي ويل لهم من يوم القيامة .
وفي ثواب الأعمال عن الصادق عليه السلام : من قرأ سورة والذّاريات في يومه أو ليلته أصلح اللّه له معيشته وأتاه برزق واسع ونوّر له في قبره بسراج يزهو إلى يوم القيامة إن شاء اللّه .