قبيل موته ويرى موضعه فيها وحاله من القصور والأزواج والحور ، فتنشط نفسه وتخرج مختارة
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
قيل هي الملائكة تقبض أرواح المؤمنين وتسبح بها في الفضاء ، كما قيل إنها الملائكة التي تنزل من السماء مسرعة كقولهم : جواد سابح ، أي سريع ، وعن عطاء أنّها السفن تسبح في الماء
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
قيل إنها الملائكة لأنها سبقت بني آدم بالإيمان والطاعة ، أو
أنها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنّة كما في المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السلام
، وقيل هي أرواح المؤمنين تسبق إلى الملائكة حين يقبضونها ، أو هي الخيل في الحرب
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
أي الملائكة تدبّر أمر العباد من سنة إلى سنة كما عن عليّ عليه السلام
، أو هم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت الموكّلون بتدبير الدنيا لأن جبرائيل ( ع ) موكّل بالرياح والجنود ، وميكائيل ( ع ) بالقطر والنبات ، وملك الموت بقبض الأرواح ، وإسرافيل يتنزّل بالأمر عليهم .
وقد قال الإمام الصادق عليه السلام : إن للّه تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه ، وليس لخلقه أن يقسموا ألّا به .
ذلك أنه يقسم بالخلق بغية العبرة لعظم شأن المقسم به ولعظيم قدرة خالقه ، وقد أقسم سبحانه بكل ما مرّ بأنكم أيها العباد لتحشرنّ ولتحاسبنّ في يوم القيامة الذي وصفه سبحانه فيما يلي :
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 6 إلى 14 ]
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 ) يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 )
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ( 12 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 )
6 - 14 -
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ . . .
أي يوم النفخة