تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ
أي يكثّر لكم أموالكم وأولادكم بعد أن ذهبت من القحط
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ
بساتين مزدهرة في الدنيا
وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
تروونها بها ، وكان نوح عليه السلام قد قال لهم : هلمّوا إلى طاعة اللّه فإن فيها درك الدنيا والآخرة . وللاستغفار فوائد لا تحصى فقد روى الربيع بن صبيح أن رجلا أتي الحسن السبط عليه السلام فشكا إليه الجدوبة ، فقال له الحسن استغفر اللّه ، وأتاه آخر فشكا إليه الجدوبة ، فقال له الحسن استغفر اللّه ، وأتاه آخر فشكا اليه الفقر ، فقال له استغفر اللّه ، وأتاه آخر فقال : ادع اللّه أن يرزقني أيضا ، فقال له استغفر اللّه . فقلنا : أتاك رجال يشكون أبوابا ويسألون أنواعا ، فأمرتهم كلّهم بالاستغفار ؟ فقال : ما قلت ذلك من ذات نفسي ، إنما اعتبرت منه قول اللّه تعالى حكاية عن نبيّه نوح ، إنه قال لقومه : استغفروا ربّكم إنه كان غفارا . 12 - 14 -
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً . . .
قال لهم نوح عليه السلام لقومه على سبيل التوبيخ والتبكيت : ما لكم أيها الكفّار لا تخافون غضب اللّه ولا تخشون عظمته وقدرته ، ومعنى ذلك أنكم ما بالكم لا تخافون عقابا ولا تطمعون بثواب
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
أي أوجدكم متطوّرين نطفة إلى علقة فمضغة فعظام كساها لحما وأنشأ من ذلك هذا الخلق القويم المستقيم بعد أن تدرّج في ذلك حالا بعد حال إلى أن صار على حاله المعلومة ، فكيف لا تطيقونه ولا تهابون قدرته وعظمته ؟

[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 15 إلى 20 ]

أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 15 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 16 ) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ( 18 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً ( 19 ) لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً ( 20 )