تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 24 إلى 26 ]

وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 ) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 ) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 ) 24 -
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
. . . عن أنس بن مالك أنه حينما نزل رسول اللّه مع أصحابه الحديبيّة وبلغ خبرهم أهل مكّة ، خرج ثمانون نفرا من كفرتها منها شاكي السلاح ، ووصلوا وقت صلاة الصّبح إلى جبل التنعيم ، وهجموا على النبيّ ( ص ) وأصحابه حتى يقتلوهم ، فوقعت الحرب بينهم وغلبهم النبيّ ( ص ) وأصحابه فأخذوهم بأجمعهم ، لكنّه صلوات اللّه عليه أطلقهم حتى لا يقع في الحرم قتل فنزلت الشريفة مقارنة لتلك الحالة . فالمراد من كفّ الأيدي هو أيدي هؤلاء المشركين ، كما أن المراد بقوله
وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ
هو إطلاقه إيّاهم لئلّا يهتك الحرم . والمراد ببطن مكة هو الحديبيّة فإنه يحسب من داخل مكة
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 490 | الشيخ محمد السبزواري النجفي