تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
10 -
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ
. . . أي يعاهدونك على العمل بما أمرتهم به ونهيتهم عنه . والمراد بالبيعة هنا بيعة الحديبيّة وتسمّى بيعة الرّضوان لأنها كانت مرضيّة منه تعالى على ما يستفاد من قوله سبحانه
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
حيث إنّ الصّحابة بايعوا الرّسول حينما منعهم أهل مكة من دخولهم الحرم على الموت فجعلهم الرسول تحت الشجرة التي كانت في ذلك المكان الذي يسمّى بالحديبيّة وكان قريبا من مكة ، فأمرهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بتجديد البيعة وتسمّى ببيعة الشجرة لما ذكرنا من كون اجتماعهم وبيعتهم تحتها
إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان مظهرا كاملا من مظاهر أوصافه سبحانه ومرآة لها فلو فرض له تعالى يد تعالى اللّه عن ذلك ، لكانت كيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فيد رسوله بمنزلة يده سبحانه . ولمّا كانت يده تعالى فوق أيدي العباد على الإطلاق ففي مقام المبايعة لا بدّ وأن تكون
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 481 | الشيخ محمد السبزواري النجفي