تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 6 إلى 10 ]

إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 ) 6 -
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا . . .
أي الكرة التي هي أقرب الكرات منكم . وإنما خصّت بالذكر لاختصاصها بالمشاهدة
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
قرأ عاصم بالتنوين في
بِزِينَةٍ
ونصب
الْكَواكِبِ
يريد ( زينا الكواكب ) والزجّاج قال : يجوز أن يكون نصب الكواكب بدلا من قوله
بِزِينَةٍ
لأن
بِزِينَةٍ
في موضع النصب . والباقون
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
بالجر على الإضافة من غير تنوين ، والإضافة بيانية . وقيل المراد من الزينة الناشئة من الكواكب هي ضوؤها . 7 إلى 10 -
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ . . .
عطف على
زَيَّنَّا
ونصبه بفعل مقدر من مادّته ، أي : إنّا حفظنا السّماء الدّنيا
حِفْظاً
من كل شيطان مارد ، فهو مفعول مطلق . والحاصل من الكريمتين أنّه سبحانه جعل الكواكب في السماء الدنيا لأمرين مهمّين : أحدهما التزيين الذي نتيجته تنوير الأرض ، والضوء أحسن أنواع الزينة ، والثاني هو الحفظ من الشياطين المردة الخبثاء حيث يرمون بالشّهب . وكلّ من الأمرين ذو أهمّية بالغة . فالأول لأن الإنسان إذا نظر إلى الفلك في الليلة الظّلماء يرى هذه الجواهر الزاهرة المشرقة تلمع وتتلألأ على ذلك السطح الأزرق ، فيرى منظرا معجبا وأمرا عجيبا وقبة مزدهرة بالأضواء تكشف عن قدرة وحيدة ليس فوقها قدرة ، ولا يعقل أن توازيها قدرة . والثاني هو حفظ السماء