تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فلا تنفعهم التوبة حين معاينة العذاب لأن التكليف قد زال والتوبة والاعتذار متوقّفة عليه على ما قرّر في محلّه ، ولذا ما قبلت توبة فرعون حينما قال ( آمنت برب موسى وهارون ) وتوبة قارون حينما ابتلعته الأرض واستغاث بإله موسى ، فما أمر موسى بأن ينجّيه من الهلكة مع أن أنبياء اللّه كلّهم مظاهر رحمة اللّه ورأفته على عباده . وقال القمّي في قوله
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
أي : ولا يجاوبون ولا يقبلهم اللّه .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 36 إلى 37 ]

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 ) 36 -
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ . . .
أي خالقهما ومالكهما ومدبّر أمورهما و
رَبِّ الْعالَمِينَ
ومالك جميع العوالم . وذكر العالمين بعد السّماوات والأرض إمّا من باب ذكر العامّ بعد الخاصّ ، أو المراد به غير ذلك بقرينة المقابلة . ووجه الحمد على ذلك لأنّ كلّ نعمة منه لا يوازيها نعمة فينبغي ان نحمده ونشكره حمدا وشكرا كثيرا لا يحصيه أحد غيره تعالى . 37 -
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
أي له العظمة والتجبّر في الملكوت الأعلى والأرضين السّفلى إذ ظهرت فيهما آثار قدرته
وَهُوَ الْعَزِيزُ
الغالب في سلطانه وفي حكمه على الأشياء كلها
الْحَكِيمُ
في تدبيره .