Skip to main content

الجديد في تفسير القرآن المجيد — Page 350

Contributors:

P.350
الحق والباطل أو الرسول الذي لا يقول إلّا الحق ، أو الكلمة الحقة : وهي كلمة لا إله إلّا اللّه . والحاصل أنه لما جاءهم الحقّ لتنبيههم من غفلتهم وجهالتهم ما أذعنوا له وما عملوا بوظائف شكر المنعم بل جحدوا وزادوا في جحودهم وإنكارهم بحيث
قالُوا هذا سِحْرٌ
أي القرآن الذي جاء به محمد سحر
وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ
أي منكرون ، وزادوا على ذلك قولهم :

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 31 إلى 35 ]

وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 ) وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ( 33 ) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 ) 31 -
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ
. . . أي إذا كان هذا القرآن من عند اللّه العظيم فلا مناص من أن ينزل على الأشراف والأعاظم ، أي
عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
والمراد بالقريتين مكة والطّائف .