تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 8 إلى 12 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 ) قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 9 ) وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ( 10 ) ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 ) 8 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . .
أي الذين صدّقوا باللّه وبرسوله وبالبعث والنشور والثواب والعقاب ، وفعلوا الأعمال المرضية للّه ولرسوله من الطّاعات والعبادات المفروضة والمقرّرة من الأمور الراجعة إلى الماليّات وغيرها
لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
أي غير مقطوع ، بل متّصل دائما ، من مننت الجبل أي قطعته . أو معناه لا أذى فيه بأن يمنّ فيه عليهم من المنّ الذي يكدّر الصّنيعة . ثم إنه تعالى في مقام توبيخهم يقول على وجه الإنكار لهم والتعجّب منهم . 9 -
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ . . .
أي كيف تجحدون وتكفرون بنعمة من
خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
فهو الذي بهذه القدرة الكاملة وهل يعقل أن تكون الأحجار المنحوتة أو الأخشاب المصوّرة التي لا شعور لها ولا إدراك آلهة ؟ وكيف تدّعون البشريّة
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً