تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 23 إلى 27 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 25 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 ) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 ) 23 و 24 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا . . .
أي بالمعجزات الواضحة
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
أي برهان بيّن . وإنما عطف السلطان على الآيات لاختلاف اللفظين تأكيدا . فقد أرسلناه
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ
فكان موسى رسولا إلى كافّتهم ، إلّا أنّه خصّ فرعون لأنّه كان رئيسهم ، وكان هامان وزيره ، وقارون صاحب جنوده أو كنوزه ، والباقون من القبطيّين تبع له وسواد عسكره .
فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ
يعنون موسى عليه السّلام وفي الآية تسلية للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ولما كانت براهين موسى ( ع ) صورة مشابهة للسّحر فقد ألقوا هذه الكلمة حتّى يشتبه الأمر على الناس لئلّا يميلوا إلى الحقّ كلّ الميل ويذروا فرعون وحده ، أو مع قليل من توابعه . فهذه الكلمة أوقفت الناس عن الميل إلى موسى عليه السلام .