قتله ومحاربته
لِيَأْخُذُوهُ
أي يؤذوه ويقتلوه فكأن الرسول عليه السلام يفرّ منهم ، وربما يتعقّبونه ويؤخذ فيقتل
وَجادَلُوا بِالْباطِلِ
يعني بما لا حقيقة له مثل قولهم
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ، وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ
ونحو ذلك من الأباطيل
لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
أي ليزيلوا الحق عن مقرّه ويحقّوا الباطل في مقرّه
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
أي فانظر يا محمد ( ص ) حتى تعرف كيفيّة عقابي إيّاهم . وإن أصرّ قومك على الجدال والكفر بآيات اللّه فأفعل بقومك ما فعلت بهم بل أزيد عليهم لأنك أشرف المرسلين ، وأذى الأشرف عقابه أزيد وأشدّ . ثم قال سبحانه :
6 -
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ . . .
أي كما وجبت العقوبة على الأمم السّابقة لتكذيبهم أنبياءهم ، وحقّت : يعني وجبت كلمة ربّك أي حكمه الحتمي بالعقاب والعذاب
عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
من قومك بذاك الملاك من كفرهم وتكذيبهم إيّاك
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
هذا بدل الكلّ من الكلّ عن
كَلِمَةُ رَبِّكَ
يعني كذلك حكم ربّك
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
وقريش هم المكذّبون لك .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 ) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 )