[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 75 إلى 85 ]
قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( 75 ) قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 76 ) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 77 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 78 ) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 79 )
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 ) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 82 ) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 83 ) قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 )
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ( 85 )
75 -
قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ؟ . . .
أي مع علمه تعالى بحقيقة أمره وكفره ، سأله حتى يظهر أمره وباطنه على ملائكته الذين يعظّمونه ويبجّلونه فقال
يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ
من السّجود ؟ ولماذا عصيت أمري بالخضوع لمخلوق خلقته بنفسي وأنا كنت مباشرا لخلقه ؟ ولم يكن هذا شخصا عاديّا كسائر المخلوقات وموجودا كسائر الموجودات
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ؟
هذا سؤال توبيخ . يعني أنّك هل كنت من الذين يتكبّرون ويترفّعون من غير استحقاق ، ويحسبون أنفسهم فوق ما كانوا من القدر والرفعة ؟ أم من الذين يستحقون الترفع والتفوّق ؟
76 -
قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ . . .
هذا القول أوّلا تجاسر وتطاول على ربّه لأنه ليس للمخلوق أن يظهر الأنانيّة في مقابل خالقه ، ويقول بجرأة
أَنَا
وثانيا كاشف عن الغاية في عدم معرفة خالقه ، فإن توصيف الشخص