تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولا يأتون سوى أزواجهم
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
أي الإماء التي يملكونها بالحلال ، وكذلك ما يملك حقّ مباشرته بالمتعة كما في القمّي
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
لا يلامون ولا يؤاخذون في ذلك لأنه قد أحلّه اللّه تعالى لهم . 7 -
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ . . .
ومن قصد غير زوجته الدائمة ، أو غير أمته بملك اليمين ، أو غير الزوجة بالمتعة المحلّلة
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
أي المتجاوزون لما ذكره اللّه تعالى من وجوه الحلال في إباحة الفروج الثلاثة المذكورة . فهؤلاء يكونون من المعتدين على ما شرع اللّه من حدّ الشرع الذي عيّن الحلال في النكاح . 8 -
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ . . .
أي يراعون الأمانات ويحفظونها ويصونونها كما سنّ اللّه سبحانه ، والأمانات ضربان : أمانات اللّه ، وأمانات العباد . وما بين اللّه وعباده هي العبادات : كالصلاة والصوم وغيرهما ، وما بين العباد هي مثل الودائع والعواري والشهادات وأمثالها ، وهي كثيرة . وأما العهد فعلى ثلاثة أضرب : أوامر اللّه تعالى ، ونذور الإنسان ، والعقود الجارية بين الناس ، فيجب على الإنسان الوفاء بجميع ضروب الأمانات والعهود والقيام بحفظ ما يتولّاه منها . 9 -
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ . . .
ذكر الصلوات مرّة ثانية للاهتمام بإقامتها مع المحافظة على أوقاتها وحدودها المعيّنة ، وبأن تؤدّى في أول أوقاتها . 10 و 11 -
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ . . .
أي أن الموصوفين في الآيات السابقة الذين أفلحوا في أعمالهم يفوزون بإرث الفردوس في الجنة ، والفردوس روضة من روضات الجنة وهي أعلى طبقاتها . والقمي عن الصّادق عليه السّلام قال : ما خلق اللّه خلقا إلّا جعل له في الجنة منزلا وفي النار منزلا ، فإذا سكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة أشرفوا فيشرفون على أهل النار فترفع لهم منازلهم فيها ثم يقال لهم هذه