تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

سورة فاطر

مكية وآياتها 45 نزلت بعد الفرقان

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 ) 1 -
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
قد مرّ تفسير الحمد في أوّل سورة فاتحة الكتاب فليراجع . وأما
فاطِرِ
فمشتق من الفطر وهو الشقّ الخاص أي الشق بلا افتراق ويعبّر عنه بالصّدع أيضا إذا أسند الصّدع إلى الشيء لا إلى القوم ونحوه ، فإنه حينئذ بمعنى الافتراق . والمعنى أنّه تعالى شقّهما لنزول الأرواح من السّماء وخروج الأجساد من الأرض . وأمّا قول كثير من كبار المفسّرين في معنى الكريمة بناء على اشتقاق فاطر من الفطر بمعنى الشق ، كأنّه شقّ العدم بإخراجهما منه فهو خلاف ظاهر الشريفة من إسناد الفطر وإضافته إلى نفس السماوات والأرض لا إلى
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 493 | الشيخ محمد السبزواري النجفي