تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
24 -
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
هذا الكلام تقرير لقوله
لا يَمْلِكُونَ
وإلزام لهم لأنهم لا يمكنهم أن يقولوا ترزقنا آلهتنا التي نعبدها . فعند ذلك يتوقّفون ويتمكّثون قهرا في الجواب
قُلِ اللَّهُ
أي قل ذلك جوابا عن المشركين إذ لا جواب لهم سواه ، مضافا إلى أن قلوبهم مقرّة بذلك ومعترفة به . ثم إنّه تعالى يأمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقول لهم على سبيل المحاجّة وطريق المناظرة
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
عطف على قوله :
اللَّهُ
يعني يا محمد قل للمشركين : نحن المؤمنون نقول بأن رازقنا وخالقنا واحد وإيّاه نعبد ولا نعبد سواه أمّا الذين تعبدونهم فهم في أدنى مراتب الممكنات وأخسّها ، أي الجماد الذي لا يضرّ ولا ينفع ولا يسمن ولا يشبع ولا يشعر ولا يحس . وعبارة : لعلى