تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الرّسل ومن مشاهير أرباب الشرائع
وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
أي شديدا ، ولعلّ المراد كونه مؤكّدا باليمين أو مقرونا بأخذ الوفاء بالصّبر والتحمل لمشاقّ أعباء الخلافة وأثقال النبوّة . 8 -
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ . . .
أي لأنه تعالى يسأل الصّادقين عن صدقهم في تبليغ الرسالة والعمل بوظائفهم المقرّرة كلّ بحسب مرتبته وشأنه ، و
لِيَسْئَلَ
متعلّق بأخذنا .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 9 ) إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ( 10 ) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً ( 11 ) 9 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ . . .
أي الأحزاب وهم قريش ، وغطفان وكنانة ، ويهود من قريظة والنّضير طائفتان من اليهود وكانوا جميعا عشرة آلاف نفر وذلك في غزوة الخندق
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً
أي الدّبور وهي ريح تقابل الصّبا وتهبّ من ناحية المغرب . وأظنّ أنها ريح العذاب . وقيل إن المراد بما في الآية هو الصّبا
وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها
أي الملائكة ، وقيل كانوا عشرة آلاف
وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
من حفر الخندق وغيره من الاستعداد لهم . 10 -
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ . . .
أي من أعلى الوادي
وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
من أسفلها
وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ
مالت من مقرّها خوفا ودهشا