تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
87 -
وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ . . .
أي لا يصرفك الميل إلى الكفرة عن قراءة آيات اللّه والعمل بها بعد نزولها إليك . ثالثها قوله سبحانه :
وَادْعُ إِلى رَبِّكَ
إلى توحيده وعبادته . ورابعها قوله تعالى :
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
بمساعدتهم والرّضا بطريقتهم فإن من رضي بفعل قوم وعملهم فإنّه منهم . وخامسها قوله تعالى : 88 -
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ . . .
هذه النواهي والأوامر كان من المعلوم أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله لا يفعل منها شيئا ، ويفعل ما أمر به ، فما الفائدة فيها ؟ والجواب ما قاله الصادق عليه السلام : أنّ اللّه بعث نبيّه بإياك أعني واسمعي يا جارة
إِلَّا وَجْهَهُ
الوجه ما يواجه الإنسان أو كل ذي وجه به ، واللّه سبحانه يواجه عباده حينما يخاطبهم بواسطة نبيّ أو وصيّ أو عقل كامل ، فهم وجه اللّه الذي يؤتى منه ، ولا يهلك من أطاعهم وأخذ طريق الحق منهم لأنه قد أطاع اللّه ، ومن تمسّك بهم نجا ومن تخلّف عنهم هلك
لَهُ الْحُكْمُ
أي القضاء النافذ في الخلق
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
للجزاء بالحق والعدل .