المؤمنين عليه أفضل الصلاة أنه قال في تفسير هذه الآية : الحسنة حبّنا أهل البيت والسّيئة بغضنا
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 91 إلى 93 ]
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 92 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 93 )
91 -
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ . . .
أي قل يا محمد : أنا مأمور من عند ربّي أن أعبده وهو
رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ
يعني مكّة ، والإضافة تشريفيّة لشرافتها وعظمتها ، ولهذا قال
الَّذِي حَرَّمَها
من كلّ ما يستلزم هتكها كالمقاتلة فيها ، ومجيء المشركين والكفرة إلى المسجد الحرام ، وقطع شجرها وحشيشها ، وصيد الحيوانات بل تنفيرها ، فمنع ذلك كلّه ، وجعلها حرما آمنا .
وفي الكافي عن الصّادق عليه السلام أن قريشا لمّا هدموا الكعبة وجدوا في قواعدها حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا قرأه فإذا فيه : أنا اللّه ذو بكة حرّمتها يوم خلقت السماوات والأرض ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة أملاك حفا
وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ
خلقا وملكا
مِنَ الْمُسْلِمِينَ
أي من المنقادين .
92 -
وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى . . .
: بإجابته لي في ذلك
فَإِنَّما
إلخ ، لعود نفعه إليه
وَمَنْ ضَلَّ
بترك الإجابة
إِنَّما أَنَا مِنَ