تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
تحتاج إلى التأويلات حيث إنه بعد العلم بوجود قرية بقربه يعبد أهلها غير اللّه مع سعة سلطانه وانتشار دعوته وكمال قدرته وإحاطته بملكه ، فتعجّب ولفظ هذه الجملة وافتتحها ب
أَلَّا
التي تفيد التحضيض وطلب الشيء بعنف . ويحتمل أن تكون من كلام اللّه عزّ وجلّ مع سليمان في مقام الذّم على تركهم السجود له تعالى . والحاصل أن الجملة في محلّ نصب ، والتقدير : وزيّن لهم الشيطان أن لا يسجدوا للّه . ويمكن أن تكون عطف بيان أو بدلا من قوله : يسجدون للشمس . و
الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي يظهر ما استتر وخفي سماويّا كان أو أرضيّا لأنه تعالى لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ،
وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ
تسترون
وَما تُعْلِنُونَ
تشهرونه وتبدونه ، فهو
اللَّهُ
الخالق الرازق القادر
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
لا معبود سواه
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
ربّ كرسيه التي وسعت كل شيء .

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 27 إلى 31 ]

قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 27 ) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ ( 28 ) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ( 29 ) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 30 ) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 31 ) 27 -
قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ . . .
قال سليمان ( ع ) للهدهد : سنتأمل لنعرف إذا كنت صادقا في قولك أم كاذبا . وهذه الآية الشريفة من ألطف وألين الخطاب ، لأن في قول الهدهد ما يحتمل وجوها من احتمالات الصدق والكذب والمبالغة في القول .