تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الْحَمِيمُ
أي الماء المغلي ، قيل لو تقطّرت منه قطرة على جبال الدنيا لأذابتها عن ابن عباس . 20 -
يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ
: أي يذاب به أحشاؤهم وأمعاؤهم
وَالْجُلُودُ
كما يذاب به جلودهم كما في قوله تعالى في سورة محمّد : وسقوا ماء حميما فقطّع أمعاءهم . فباطنهم كظاهرهم في التّأثر به . 21 -
وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
: أي السياط أو أعمدة من حديد المقمعة ما يدق به وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع عليها الثقلان ما نقلوها وما أقلعوها عن الأرض . 22 -
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها
: أي قاربوا الخروج من جهنم
مِنْ غَمٍّ
أي ألم العذاب
أُعِيدُوا فِيها
ضربا بتلك الأعمدة والسّياط
وَذُوقُوا
يقال لهم احتقارا : ذوقوا
عَذابَ الْحَرِيقِ
أي النار البالغة في الإحراق غايته . وهذا العذاب الموصوف يكون لواحد من الخصمين ، وهم الكفرة بأقسامهم . أما القسم الآخر ، وهم المؤمنون ففيهم يقول سبحانه وتعالى : 23 -
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا . . .
أي كما أنه سبحانه يدخل الكافرين النار ويذيقهم العذاب الأليم لكفرهم ، كذلك يدخل المؤمنين الجنة الوارفة الظّلال الجارية المياه العالية القصور ، وهم
يُحَلَّوْنَ فِيها
يلبسون في الجنّة حليّا
مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
وهي ما يلبس في اليد ومفردها سوار ، وقال : من ذهب ليبينّ جنس الأساور
وَ
يحلّون كذلك
لُؤْلُؤاً
من أنواع الجواهر
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
يلبسون في الجنّة الدّيباج الخالص الجيّد . 24 -
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
: أي كلمة الإخلاص والتوحيد أو قول : الحمد للّه ، أو القرآن أو إلى القول الذي يلتذّونه ويشتهونه وتطيب به