تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إحسان ربّهم من إساءة الشيطان ولا يطلبون الثواب الذي هو أعظم المنافع لأنه باق ، ولا يتّقون العقاب الذي هو أشدّ المضارّ لأنه أبديّ ولأن جهالة الأنعام لا تضرّ بأحد ، وجهالتهم تؤدّي إلى هيجان الفتن وصدّ النّاس عن الحق وسوقهم إلى الضّلالة . القميّ قال : نزلت في قريش وذلك أنّه ضاق عليهم المعاش فخرجوا من مكّة وتفرقوا في البراري والقفار والبلاد ، وكان الرجل إذا رأى شجرة حسنة أو حجرا حسنا أعجبه فعبده ، وكانوا ينحرون الإبل ويذبحون الأغنام ويلطّخونها بالدّم كما فعلوا بصخرة كانوا يسمّونها ( سعد صخرة ) فجاء رجل من العرب ورأى ثعلبا يبول على ( سعد صخرة ) الذي يعبدونه فأنشأ يقول :
وربّ يبول الثعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 45 إلى 52 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 ) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 ) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 ) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 ) وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 ) وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ( 51 ) فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً ( 52 )