تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
32 -
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ . . .
أيامى جمع أيّم وهو العزب ذكرا كان أو أنثى ، بكرا أو ثيّبا . أحد مفعولي
أَنْكِحُوا
محذوف تقديره : وأنكحوا رجالكم الأيامى الذين هم بلا زوجات من نسائكم ، أو نساءكم الأيامى أي بلا أزواج من رجالكم ، وأنكحوا الصّالحين من عبادكم إماءكم الصّالحات ، أو الصّالحات من إمائكم عبادكم الصّالحين ، لأن الأيامى يشمل الرجال والنّساء ، والصّالحين يشتمل عليهما أيضا . والخطاب لأولياء العقد ، وخصّ الصّالحين لترغيبهم في الصلاح فان العبيد والإماء إذا علموا بأن الصّلاح شرط لاهتمام مواليهم في زواجهم فيهتمّون في تحصيله طبعا ، ولما يتوهّم بأن عدم القدرة على حقوق الزواج كالإنفاق والإسكان وغيرهما من المصارف مانع عن النكاح ، فرفع هذا التوهّم بقوله
إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
أي لا تخافوا من الفقر فتتركوا الزواج ، فإنه تعالى قادر على إغنائكم من خزائنه بكرمه وفضله ، يرزق عباده صباحا ومساء يرزقهم الواجب عليه بإيجابه على نفسه كما قال :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
ومضافا إلى قوله ( ع ) : اطلبوا الغناء في هذه الآية ، فإنه يؤخذ من هذا الحديث الشريف أن الزواج هو بنفسه سبب من أسباب سعة العيش ورفاهيّته فكيف يخاف الإنسان مما هو سبب رزقه ، ومضافا إلى