تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
عظم إثم الزنى والقذف أكّده بالنهي عن الدّخول في بيوت الناس إلّا بعد استئذان من صاحبها حتى يكون الدّخول أبعد من التّهمة وأقرب إلى العصمة ثم أخذ في بيان حكم نظر الحلال والحرام من المؤمنين والمؤمنات ، وحكم بالغضّ لتحصيل العصمة والبراءة عن التهمة ، فقال سبحانه : 30 -
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ . . .
عمّا يكون محرّما أي لا يتطلعوا إلى النساء فإن النظر بريد الزنى نعوذ باللّه تعالى منه .
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
من النظر المحرّم وعن الصادق عليه السلام : حفظها هنا خاصة سترها
ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ
أي أطهر وأنفع لهم لما فيه من نفي التهمة والبعد عن الريبة
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ
أي بما يصدر عن أبصارهم وفروجهم وجميع جوارحهم فاجعلوه نصب أعينكم في كل حال واحذروه في جميع الأمور فإنه يراكم هو تعالى وقبيله من الحفظة والكرام الكاتبين من حيث لا ترونه 31 -
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ . . .
عمّن لا يحلّ لهنّ النظر إليه
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
عمّن لا يحلّ لهنّ . والقميّ عن الصّادق عليه السلام : كل آية في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنى إلّا هذه الآية فإنها من النّظر ، فلا يحلّ لرجل مؤمن أن ينظر إلى فرج أخيه ولا يحل للمرأة ان تنظر إلى فرج أختها . و عبادة بن صامت روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : أنتم تضمنون عنّي ستّة أشياء أضمّن لكم الجنّة : الأوّل إذا حدّثتم حدّثوا صدقا ، والثاني إذا وعدتم أوفوا بعهدكم ، والثالث إذا استؤمنتم بشيء فأدّوه ، والرابع احفظوا فروجكم من الحرام ، والخامس غضّوا أبصاركم عن الحرام ، والسّادس لا تمدوا أيديكم إلى أكل الحرام ، فحينئذ أنا أضمن لكم الجنّة . قال أمير المؤمنين ( ع ) : قال رسول اللّه ( ص ) النظر إلى محاسن المرأة سهم مسموم من سهام إبليس . و روي أن عبد اللّه بن أم مكتوم جاء إلى رسول اللّه وكان ( ص ) في بيت فاطمة فاستأذن رسول اللّه فأذن له في الدخول فخرجت فاطمة عليها السلام فلما ذهب ابن أم مكتوم قال ( ص ) لما ذا خرجت ، فإنه أعمى ؟ فقالت يا أبة نعم لكني لست بعمياء وإن كان لا يراني فإني أراه .