[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 63 إلى 66 ]
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 63 ) قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 ) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 66 )
63 -
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا
. . . أي حين عادوا إلى وطنهم واجتمعوا بأبيهم قالوا له :
يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ
أخبروه أن الامتيار الآتي ممنوع عليهم بعد هذه المرة ، وأبلغوه قول يوسف أن لا كيل لهم إلّا إذا أحضروا أخاهم الصغير معهم وقالوا :
فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا
لنفي بالوعد ، وحينئذ
نَكْتَلْ
أي نحصل على كيل ما نريده من الطعام ، والفعل مجزوم بجواب الطلب
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
نحرس أخانا من المكاره ونحافظ عليه تمام المحافظة .
64 -
قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ ؟
. . . الاستفهام للإنكار ، أي لا آمنكم عليه ولا أعتمد على ضمانكم ولا أثق بقولكم . وهل أثق بكم وأستأمنكم على بنيامين
إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ
يوسف
مِنْ قَبْلُ
حين ضمنتم سلامته ووددتم راحته ثم لم تفوا بعهدكم وأضعتموه وفعلتم به ما فعلتم .