القويم نعبد اللّه وحده و
ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ
فنعبد معه غيره من الأصنام ولا
مِنْ شَيْءٍ
مخلوق مفتقر إلى غيره كالأحجار والنار والكواكب والطبيعة . وبذلك أعلن عن نفسه وعن عقيدته ورد على عقائد جميع المشركين وأشار ب -
ذلِكَ
أي ما أشرت إليه من التوحيد والتوفيق لنا معاشر الأنبياء و
مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا
ونعمه التي أنعمها علينا
وَعَلَى النَّاسِ
أي المؤمنين بعدم الشرك
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
من الكافرين بنعم ربهم والمشركين معه غيره
لا يَشْكُرُونَ
ربهم أي لا يحمدونه ولا يعترفون بفضله ونعمته .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 39 إلى 42 ]
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 39 ) ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 40 ) يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ( 41 ) وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( 42 )
39 -
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ
. . . نبّه يوسف ( ع ) صاحبيه بهذا النداء ليستقطب كامل وعيهما قائلا :
أَ أَرْبابٌ
أي آلهة
مُتَفَرِّقُونَ
مختلفون كثيرون ، هم
خَيْرٌ
أصلح للعبادة مع افتقارهم