تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
19 -
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ
. . . أي : بعد حصول ما كان من أمر وضعه في البئر ، بثلاثة أيام حسب الظاهر ، جاء رفقة سائرون في سفر فنزلوا قريبا من البئر وأحسّوا بالحاجة إلى الماء
فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
يعني بعثوا واحدا يرد الماء ويستقي لهم . والوارد في القافلة هو من كان مكلّفا بسقاية العير ومتعهّدا بالرّي دون غيره . فذهب واردهم إلى البئر
فَأَدْلى دَلْوَهُ
أي أنزل الدّلو - وأرسل السّطل - الذي يغترف به الماء من البئر ، فتعلّق به يوسف عليه السلام فعرف المستقي من البئر فتهلّل وجهه فرحا و
قالَ يا بُشْرى
أي يا قوم البشارة البشارة
هذا غُلامٌ
يعني ولد دون العاشرة . ويحتمل أن يكون قد بشّر نفسه بذلك ، أو أن يكون قد لفظ هذا الكلام تحيّرا وتعجبا لأن خروج غلام حيّ من بئر فيه ماء أمر نادر غريب . فكيف بمثل هذا الغلام الرائع الحسن الفاتن الجمال ! . . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أعطي يوسف شطر الحسن ، والنّصف الآخر لسائر الناس . وسواء كانت البشرى للوارد أم لسائر أفراد السيّارة ، فقد أنقذوا يوسف ( ع ) من البئر
وَأَسَرُّوهُ
أي أخفوه ولم يعلنوا الحادثة لأنهم التقطوه دون كلفة وعناء ، وبلا ثمن ولا مصروف « 1 » ، وصمّموا أن يجعلوه
بِضاعَةً
هامش
( 1 ) وفي رواية عن الإمام السجاد عليه السلام - كما عن ابن عباس - : أن إخوة يوسف لما طرحوه في الجب ورجعوا ، قالوا بعد ثلاثة أيام : انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف ، أمات أم هو حيّ فلمّا انتهوا