يصل إليهم شررها ، كالسرايا التي كان يبعثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتغير حواليهم وتخطف مواشيهم وتلحق بهم الإضرار .
32 -
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ
. . .
فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
: الإملاء أن يترك الإنسان ويمهل ملأة من الزمان في أمن ودعة حتى يطول الأمل ثم يؤخذ بغتة ، وهكذا فعلت مع الّذين كفروا
ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ
بالعذاب وأهلكتهم .
وهذه الآية الكريمة تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووعيد للمستهزئين به والمقترحين عليه الآية ، فهدّدهم وقال انظروا
فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
للمعاندين للرّسل .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 33 إلى 34 ]
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 ) لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 34 )
33 -
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ
. . . أي رقيب وحفيظ يسمع قولها ويراقب فعالها . و
قُلْ سَمُّوهُمْ
: لا اسم من يستحقّون به الإلهية لأن الأصنام أحجار لا تعقل
أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ
تعرّفونه بشيء لا يعرفه ممّا
فِي الْأَرْضِ
من مخلوقاته
أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ
إذ تسمّون معبوداتكم من الأوثان شركاء له من غير حقيقة واعتبار كتسمية الزنجيّ كافورا كأنّ اللّه تعالى لا يعلم حقيقة المسمّى الذي تدّعونه . وقد
زُيِّنَ
لهم
مَكْرُهُمْ
كيدهم
وَصُدُّوا
ضاعوا عن
السَّبِيلِ
الطريق الحق ، ومن كان هذا