تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
محمد صلّى اللّه عليه وآله ونعته ، تفعلون ذلك حسب شهواتكم
وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ
أي أنكم أيها اليهود تفعلون ذلك في حال أنكم - بفضل القرآن وما فيه من بيان - قد عرفتهم الكثير مما كنتم تجهلونه ويجهله آباؤكم إذ تسنّى لكم أن تدركوا عهد بعثة هذا النبيّ الكريم ، وأن تطّلعوا على صفاته في توراتكم ، ف -
قُلْ
يا محمّد لهم قبل أن يجيبوا على سؤالك : أنزلها
اللَّهَ
تعالى
ثُمَّ ذَرْهُمْ
دعهم واتركهم
فِي خَوْضِهِمْ
باطلهم وهزلهم ولعبهم
يَلْعَبُونَ
ويلهون عابثين بفعل أهوائهم الضالّة المضلّة . وجملة : يلعبون حال من الضمير في : ذرهم ، ويحتمل كونه حالا من خوضهم كما صرّح القمي ، أي في ما خاضوا فيه من التكذيب . 92 -
هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ ، مُبارَكٌ . . .
هذا : يشير به إلى القرآن الكريم ، نعته بالبركة لكثرة نفعه وجليل فائدته ، فهو
مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
أي موافق ومكرّس لصدق ما نزل قبله من الكتب السماويّة ، جعلناه لك كذلك لتصديق الدّعوات الربّانية التي سبقته
وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى
أي : لتحذّر وتخوّف من العقاب أمّ القرى : مكة التي سمّيت كذلك لأنها دحيت الأرض من تحتها فكأنها تولّدت منها . والقمي قال : سمّيت أمّ القرى لأنها أول بقعة خلقها اللّه من الأرض . فالقرآن أنزلناه عليك لإنذار أهل مكة
وَمَنْ حَوْلَها
يعني أهل الشرق والغرب والجهات الأخرى ، لا من هم في ضواحيها فقط
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
ويصدّقون بالبعث والحساب
يُؤْمِنُونَ بِهِ
يصدّقون بهذا الكتاب الكريم
وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
أي أنهم يداومون على صلاتهم وسائر عباداتهم لأنهم يخافون العاقبة ، وهم « على الدوام » يتفكّرون ويتدبّرون ، وينظرون في حوادث الكون ويؤمنون بموجد العالم ومدبّره . وقد ذكر الصّلاة دون سائر عباداتهم وطاعاتهم لأنها عماد الطاعات وأعظم العبادات ولا يقبل عمل إلّا بها على ما في المرويّ بين سائر فرق الشيعة والسنّة . 93 -
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . .
أي لا أحد أظلم ممّن
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 64 | الشيخ محمد السبزواري النجفي