تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
كلامك
وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً
هزيل البدن ضعيف القوة ، يعني أنهم يرونه مهينا قليل الناصر
وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
أي لولا عشيرتك وأقاربك لقتلناك رميا بالحجارة
وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ
ولست ممتنعا منّا بقوّة تحميك . 92 -
قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ . . .
بعد التهديد السابق قال شعيب لقومه : أعشيرتي أعظم حرمة عندكم من اللّه ، فتمنعكم عن أذيّتي ولا يمنعكم منها خوفكم من اللّه الذي جعلني رسولا إليكم وتكفّل بحمايتي ونصري ؟ فقد حفلتم بعشيرتي
وَاتَّخَذْتُمُوهُ
أي جعلتم اللّه تبارك وتعالى
وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
وراء ظهوركم ونسيتم ذكره ؟ وقيل قصد أمر اللّه والهاء في
اتَّخَذْتُمُوهُ
عائدة إلى أمره عزّ وعلا
إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
أي عالم بجميع أعمالكم لا يفوته شيء منها . 93 -
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ . . .
أي : اعملوا بحسب الحالة التي أنتم عليها . وهو تهديد لهم وإن كان يظهر بصيغة الأمر . يعني ابقوا على الحال الكافرة التي تعرّضكم للعذاب والخزي ، واعملوا بحسب دينكم الباطل الذي أنتم عليه
إِنِّي عامِلٌ
بما أمرني به ربّي ، وقيل : عامل على إنذاركم
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
ستعرفون أيّنا المصيب وأيّنا المخطئ ، وسيتبيّن لكم فساد ما أنتم عليه و
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ
يهينه ويفضحه ويوقعه في الخزي عند ظهور الصادق من الكاذب
ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
انتظروا ما أعدكم به من عذاب ربّي وأنا انتظر ذلك معكم . وقيل : أنا معكم مرتقب لرحمة ربّي وثوابه . وروي أن الإمام الرضا عليه السلام قال بالنسبة لانتظار الإمام الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ، أما سمعت قول العبد الصالح : وارتقبوا إنّي معكم رقيب ؟ * * *

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 94 إلى 95 ]

وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ( 95 )