تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
45 -
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ . . .
هذا تمام لما سبق من ذكر الركوب في السفينة حين تفجّر الأرض بالماء ، أي فقد جرى ذلك وتمّ ، ونادى نوح ربّه أي دعاه دعاء تعظيم وابتهال قائلا :
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
أي : اللهمّ خالقي وبارئي ورازقي إن ابني من عائلتي
وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ
فقد وعدتني بحمل أهلي معي ، ووعدك لا خلف فيه فنجّه معي من الهلاك إن كان أهلا للنجاة
وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ
حكيم في قولك وفعلك وتدبيرك . 46 -
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ . . .
أي جوابا على دعاء نوح ( ع ) قال اللّه تعالى له : إن ابنك ليس من أهلك الّذين قضيت بنجاتهم . وقد قال سبحانه :
إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ
، فهو ممّن أراد إهلاكه على قول ابن عباس وابن جبير وعكرمة وغيرهم . وقيل إن المراد أنه ليس على دينك وقد أخرجه كفره عن الأحكام الجارية على أهله . وقد روي عن الرضا عليه السلام أنه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إن اللّه تعالى قال لنوح : إنه ليس من أهلك لأنه كان مخالفا له ، وجعل من اتّبعه من أهله . وقيل أيضا : إنه لم يكن ابنه على الحقيقة ولا من صلبه ولكنه ولد على فراشه ، فقال ( ع ) : إنه ابني ، على ظاهر الأمر فنبّهه اللّه إلى ذلك كما روي عن الحسن ومجاهد وهو مناف لظاهر القرآن ولذا قيل : إنه ابن امرأته وهو ربيبه
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
أي أنه ذو عمل غير صالح ، وهذا مألوف في قول