تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 40 إلى 43 ]

حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 40 ) وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 41 ) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ( 42 ) قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ( 43 ) 40 -
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا . . .
لفظة
حَتَّى
متعلّقة بقوله تعالى :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
. أي استمرّ العمل والحوار حتى جاء أمر اللّه وحلّ قضاؤه بإنزال العذاب على قوم نوح ( ع )
وَفارَ التَّنُّورُ
أي ارتفع الماء فيه بشدّة وخرج مندفعا . والتنّور حفرة في الأرض مستديرة توقد فيها النار ويخبز على جوانبها دقائق الخبز . وقيل : فار الماء من تنور كان لنوح ( ع ) ونبع من مكان غير معهود بنبع الماء منه لأنه موقد للنار ، وهذا آية معجزة لنوح عليه السلام . واختلفوا في مكان ذلك التنور من بقاع الأرض ، فقيل كان في دار نوح بعين وردة من أرض الشام ، وروي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أنه كان في ناحية الكوفة ، وروى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ، قال : كان التنور في بيت عجوز مؤمنة في دير قبلة ميمنة مسجد الكوفة . قال : فكيف كان بدء خروج الماء من ذلك التنور ؟ قال : نعم ، إن اللّه أحبّ أن يري قوم نوح آية ، ثم إن اللّه أرسل عليهم المطر يفيض فيضا ، وفاض الفرات فيضا ، وفاضت العيون كلها فيضا ،