يكون عذابا غاية في العظم ، وهو عذاب جهنّم في يوم القيامة نعوذ باللّه منه .
4 -
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
: يعني أن معادكم ومصيركم في يوم القيامة إلى اللّه الذي يحكم في ما قدّمتموه من خير أو شر ، وهو القادر على إحيائكم وبعثكم للثواب والجزاء فتجنّبوا معاصيه .
* * *
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 )
5 -
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ . . .
أَلا
حرف استفتاح يستعمل للتّنبيه ولا محلّ له من الإعراب ، وما بعده يكون مبتدأ . و
يَثْنُونَ
يعطفون ويميلون . والمعنى : انتبه أيها السامع إلى أن المنافقين يعطفون ويطوون صدورهم على ما هم عليه من غلّ وكفر حتى لا يسمعوا ما أنزل اللّه من آيات وبيّنات . وذكر الزجاج وغيره أنهم حين ينضمّ بعضهم إلى بعض لمكايدة النبيّ ( ص ) ونشر الفساد يثني الواحد منهم صدره إلى صدر صاحبه ويتناجون في تدبير المكائد
لِيَسْتَخْفُوا
ليطلبوا الخفاء والتستّر مختبئين
مِنْهُ
أي من اللّه عزّ وجلّ ، ظنّا منهم أن ثني الصدر يحول دون علم اللّه جلّت قدرته ويستر منه ومن رسوله الكريم ! . . . ولكن
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
أي حين يتغطّون بثيابهم ويتستّرون بها عند تآمرهم بشأن النبيّ ( ص )
يَعْلَمُ
اللّه سبحانه
ما يُسِرُّونَ
ما يقولونه في السّر