تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
عليهم
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
أي لا يدركون ولا يفهمون مراد اللّه بخطابه للناس .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 128 إلى 129 ]

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 ) 128 -
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . . .
هذا خطاب للبشر عامة ، ثم للعرب خاصة ، ثم لبني إسماعيل على الأخص ، فهو من أنفسكم : أي منكم ، فالأحرى بكم أن تؤمنوا به وتصدّقوه خصوصا وقد عرفتم مولده ومنشأه وعاشرتموه صغيرا وكبيرا ، ولم تطّلعوا على شيء فيه يوجب النقص . وعن الإمام الباقر عليه السلام : أنه من نكاح لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية . و عن ابن عباس عن النبيّ ( ص ) - كما في المجمع - أنه قال : ما ولد لي من سفاح أهل الجاهلية شيء ، ما ولدني إلّا نكاح كنكاح الإسلام . فقد منّ اللّه سبحانه عليكم أيها الناس بكون رسوله محمد ( ص ) منكم ، وأنه
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
أي شديد عليه عنتكم وصعب عليه ما يلحقكم من الضرر بترك الإسلام ، لأنه أيضا
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
أي حريص على الكافر أن يؤمن لتشمله رحمة اللّه ويخلص من سخطه وعذابه ، وهو إلى جانب حرصه العامّ الشامل لجميع الناس
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
تشملهم رحمته ورأفته التي هي أشد من الرحمة . . . وجميل ما ذكره صاحب المجمع رحمه اللّه من أن اللّه تعالى لم يجمع لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلّا لمحمد صلّى اللّه عليه وآله ، فإنه قال : بالمؤمنين رؤوف رحيم ، وقال عن نفسه : إن اللّه بالناس لرؤوف رحيم . 129 -
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ . . .
كان الخطاب للبشر في الآية
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 396 | الشيخ محمد السبزواري النجفي