تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
كعبد اللّه بن أبيّ وجدّ بن قيس وأوس بن قبطي وغيرهم . 48 -
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ . . .
أي أنهم أرادوا الشرّ بك يا محمّد وأضمروا لك السوء ورغبوا في اختلاف المسلمين وتفريق آرائهم
مِنْ قَبْلُ
يعني قبل حدوث وقعة تبوك - أي في وقعة أحد ، يوم انصرف ابن أبيّ بمن معه وخذل النبيّ ( ص ) - أو أنهم أرادوا صرف الناس عن الإيمان بإلقاء الشّبهات في نفوس ضعفاء المسلمين ، بل قيل إنه عنى ما أرادوه من الفتك بالنبيّ ( ص ) في غزوة تبوك ( ليلة العقبة ) وكانوا اثني عشر رجلا من المنافقين الذين ترصّدوه على ثنيّة الوادي ودحرجوا الصخور ليجفلوا مركبه
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
يعني استعملوا الحيل والخدع ليوهّنوا أمرك وليوقعوا الاختلاف بين المؤمنين . فتقليب الأمور له هو سائر محاولاتهم في الكيد له فإنهم كانوا كلما لجأوا إلى حيلة وفشلت ، عادوا إلى غيرها حتى أعيتهم الحيل
حَتَّى جاءَ الْحَقُّ
أي جاء ظفرك الذي وعدك اللّه تعالى به وانتصر حقّك على باطلهم
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ
يعني دينه - الإسلام - علا على عقيدة الكفار الفاسدة برغمهم
وَهُمْ كارِهُونَ
في حال كرههم لظهوره وانتصاره . * * *

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 49 إلى 51 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 49 ) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 344 | الشيخ محمد السبزواري النجفي