تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والباقي لمن ذكره اللّه . ورووا تقسيمه خمسة أسهم واعتبروا سهم اللّه وسهم رسوله سهما واحدا يصرف على السّلاح . كما أنهم رووا تقسيمه إلى أربعة أسهم : سهم ذوي القربى لقرابة النبيّ ( ص ) والأسهم الثلاثة لمن ذكروا بعد ذلك ، ورووا تقسيمه على ثلاثة أسهم بإسقاط سهم الرسول ( ص ) بعد وفاته لأن الأنبياء - عندهم - لا يورّثون ، وبإسقاط سهم ذوي القربى لأن أبا بكر وعمر لم يعطياه لأصحابه ، ولعبوا في تقسيمه لعبا كثيرا وضاعوا عن حقيقة مصرفه ، والحقّ ما ذكرناه من تقسيمنا المرويّ عن أئمتنا الأطهار عليهم السلام . فهو للّه تعالى وللرسول ولذي القربى
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
أي ليتامى بني هاشم ومساكينهم وبني سبيلهم خاصة ، كما بينّا سالفا
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
أيها المسلمون
وَ
ب
ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا
رسولنا محمد ( ص )
يَوْمَ الْفُرْقانِ
أي يوم فرّق اللّه بين الحق والباطل
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
هو يوم بدر ، وهما : جمع المسلمين ، وجمع الكافرين ، حيث تمّت غلبة المسلمين مع أنهم ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا والكافرون تسعمئة إلى ألف من عتاة قريش . ويوم بدر كان يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة ، وروي عن الصادق عليه السلام أنها كانت يوم التاسع عشر من الشهر كما في المجمع
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
مرّ تفسرها . وفي تفسير الثعلبي قال المنهال بن عمر : سألت علي بن الحسين عليه السلام وعبد اللّه بن محمد بن عليّ عن الخمس ، فقالا : هو لنا . فقلت لعليّ : إن اللّه يقول :
وَالْيَتامى ، وَالْمَساكِينِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ
. فقال : يتامانا ، ومساكيننا ، وفي العياشي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن موضع الخمس ، فكتب إليه ابن عباس : أما الخمس فإنّا نزعم أنه لنا ، ويزعم قومنا أنه ليس لنا . فصبرنا وعن الإمام الصادق عليه السلام : إن اللّه تعالى لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس . فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا حلال ، والكرامة لنا حلال .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 283 | الشيخ محمد السبزواري النجفي