تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مضيفهم - معاوية - الأبيات :
ألا يا قيل ويحك قم فهينم * لعل اللّه يصبحنا غماما
فيسقي أرض عاد إن عادا * قد أمسوا ما يبينون الكلاما
وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم * نهاركم وليلكم التماما
وأعطاها إلى القينة التي كانت تغنّيهم على شرابهم ، فغنّتهم بها ففطنوا لمهمّتهم وتداعوا للدخول إلى مكة من أجل الاستغاثة ، فقال لهم رجل منهم كان قد آمن بهود سرّا : واللّه لا تسقون بدعائكم ، ولكن إذا أطعتم نبيّكم سقيتم . فزجروه وخرجوا يستقون على طريقتهم . وكان رئيس وفدهم يدعى : قيل بن عنز ، فقال : يا إلهنا إن كان هودا صادقا فاسقنا فإنا قد هلكنا . فأنشأ اللّه سبحانه ثلاثة سحب : بيضاء ، وحمراء ، وسوداء ، ثم ناداه مناد من السماء : يا قيل ، اختر لنفسك ولقومك ، فاختار السحابة السوداء التي فيها العذاب ، فساقها اللّه تعالى بما فيها من نقمة إلى قوم عاد ، فلمّا رأوها فرحوا وقالوا : هذا عارض ممطرنا . . فسخّرها اللّه تعالى عليهم سبع ليال وثمانية أيام دائمة فلم تدع من عاد أحدا أبدا . وقيل إن هود ومن آمنوا معه اعتزلوا في حظيرة ، ما يصيبه ومن معه إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذّ النفوس . أما الكافر من قوم عاد فكانت تلك الريح تصيبه أينما كان فتدمغه بحجارة تشجّ دماغه . وعن الإمام الباقر عليه السّلام - كما في المجمع - قال : إن للّه تبارك وتعالى بيت ريح مقفل عليه ، لو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض . ما أرسل على قوم عاد إلّا قدر الخاتم . ومن المفيد أن تعلم أن هود وصالح وشعيب وإسماعيل ونبيّنا صلّى اللّه عليه وآله يتكلمون العربية .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 73 إلى 79 ]

وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 74 ) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 75 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 76 ) فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 77 ) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 78 ) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ( 79 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 165 | الشيخ محمد السبزواري النجفي