تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وهي للاستفهام
اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ
من كلا الجنسين ؟
نَبِّئُونِي
خبّروني
بِعِلْمٍ
أي عن أمر معلوم متيقّن
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في ما ادّعيتم به من التحريم . وبعبارة أخرى : بيّنوا من أين جاء التحريم ؟ ولم لم يكن التحريم للذكورة فقط ، أو للأنوثة فقط ، أو لسائر ما اشتملت عليه أرحام الصّنفين ؟ ومن أين جاء التّخصيص ببعض دون بعض ؟ . 144 -
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ . . .
الآية معطوفة على سابقتها . ومن الإبل : أي العراب ، وهذا خلاف البخاتي . والبخاتي هي الخراسانية . ومن البقر اثنين : الأهلي والوحشي
قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ، أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ
مرّ تفسيرها
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ
أي : أكنتم حاضرين ناظرين شاهدين بهذا
إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا
أي أمركم بهذا التحريم الذي وصفتموه مع أنكم لم تؤمنوا بنبيّ ، ولا طريق لكم إلى معرفته إلا المشاهدة ، ولا مشاهدة ، فمن أين قلتم بهذا التحريم ؟
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ؟
أي : هل أحد أظلم ممّن يكذب على اللّه صراحة ؟ والمراد به كبراؤهم الّذين سنّوا ذلك وأقرّوه ، أو هو عمر بن لحي المبتدع المؤسس الذي بحر البحائر ، وسيّب السوائب
لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ
بقصد إضلال الناس عن غير معرفة جاءته من السماء
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
قال داود الرقّي : سألني بعض الخوارج عن هذه الآية : ما الّذي أحلّ من ذلك وما الّذي حرّم ؟ فلم يكن عندي جواب من ذلك ، فدخلت على أبي عبد اللّه - جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام - وأنا حاجّ ، فأخبرته بما كان ، فقال : إن اللّه تعالى أحلّ في الأضحية بمنى الضأن والمعز الأهلية ، وحرّم الجبليّة . وأمّا قوله :
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ
، فإن اللّه تعالى أحلّ في الأضحية الإبل العراب وحرّم منها البخاتي ، وأحلّ البقر الأهليّة أن يضحّى بها ، وحرّم الجبلية . فانصرفت إلى الرّجل فأخبرته بهذا الجواب فقال : هذا شيء حملته الإبل من الحجاز ! . فالظاهر يقينا أن