تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أُكُلَها ضِعْفَيْنِ
أي أعطت مثلين مما كانت تعطيه وقد نصبت لفظة « ضعفين » على أنها حال اي : أتت أكلها - يعني ما يؤكل منها - مضاعفا .
فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ
فإنها إذا لم يتسن لها الوابل ليسقيها فإنها ينزل عليها الطل : المطر الخفيف كالرذاذ وغيره فترتوي أرضها ويحسن نباتها وتعطي أكلا فاخرا . . وحاصل التشبيه ان الإنفاق إذا كان طلبا لمرضاة الله فإنه تعالى لا يضيعه كثيرا كان أم قليلا فهو مفيد ومثاب عليه على كل حال كالبستان الذي يجوز أن ينتج ضعفين أو ضعفا واحدا ولكنه يثمر على كل حال
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
يرى أعمالكم بل هو واقف على ما في ضمائركم إذ يعلم من الإنسان ما توسوس به نفسه ويطلع على نياته ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 266 إلى 269 ]

أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 266 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 ) الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 )