Skip to main content

التفسير لكتاب الله المنير — Page 417

Contributors:

P.417
الناقصة من كل جهة لكن الميسور لا يترك بالمعسور وارتباطي بغيرها من البلدان قليل حتى بالنجف التي قاطعتها بالمرة ومع ذلك فقد أحييت من تراثي دورات حافلة وسلاسل كاملة في أنواع العلوم المعقولة والمنقولة واسأل اللّه المزيد من رحمته . ( ما الذي إهاب بي إلى الخطابة وصعود المنابر ) في سنة 1363 هق انحرفت صحتى بما أوجب الأطباء علىّ مغادرة قم لبعض المصائف الحسنة الهواء ولتمكن الغربة منّى يومئذ في بلاد إيران لم أكن اعرف وسيلة اتصل من طريقها بمصيف يمكنني القرار فيه مدة كم شهر حتى قيّض اللّه لي بعض أصحابي اليزديين فهداني إلى مصائف في يزد يحسن هوائها ويعذب ماؤها ويقلّ دخول الأجانب إليها مضافا إلى بساطة المعيشة فيها وايمان أهلها بالروحيين وحبّهم لأهل الدين فأزمعت الرحيل من قم إلى يزد وبعد مكثي فيها أياما قلائل ركبت إلى المصيف المعيّن فوجدت مناخا جميلا وأناسا اشرافا وبمجرد هبوطي في المناخ المشار اليه طلب منى أهله الصلاة بهم جماعة وتشكيل جلسة وعظ تنعقد بعد الصلاة كل ليلة امّا الصلاة بهم فأبيت لكنني لوعظهم حضرت ولم أكن حينذاك اصحب معي غير أوراق من مخطوطاتى وغير تفسير البيضاوي فشرعت انطق وكان القوم يستمعون من كل قلوبهم لنطقى واستمررت على ذلك عدة أشهر فنويت ان اعادنى اللّه إلى وطنى ان اتخذ فيه خطة الوعظ في المناسبات فكان الأمر كذلك الّا ان استغلاق العامية في افراد المحيط وانصرافهم إلى شؤونهم العشائرية واعتيادهم على الذاكرين السائرين مما قعد بهم عن تلقى المعاني الجليلة وفهم القول الصائب وقعودهم الشائن مما أوجب قعودي عن الاستمرار أيضا ولكنني بمثابرتى واجهاد قواي استطعت على مقاومة